الروسي انسحب «تكتيكياً» من سوريا وحزب الله لن يجاريه
عملياً، غيّر الروس بانسحابهم «التكتيكي» من سوريا قواعد اللعبة السياسية في العالم .. ليس صحيحا ان الروسي محرج بخطوته او خائن لتحالفه مع السوري والايراني وحزب الله.
عمليا ايضا، وضع الروس بهذا الانسحاب الحلفاء والخصوم في الزاوية.. ثمة تساؤلات غير بريئة عن صفقة «روسية – اميركية» لفرض سايكس بيكو جديد يقسم سوريا الى «اربعة كانتونات» مع ابقاء الجولان منطقة محمية دوليا.
وإذا كان الروسي باعتقاد مصدر رفيع المستوى في 8 آذار فتح «باب الانسحاب» لإدخال المعارضة وداعميها الى طاولة جنيف لابرام تسوية نهائية للملف السوري قبل رحيل الرئيس الاميركي باراك اوباما، فان «حزب الله» لا يجد نفسه معنيا بتقليد الروسي «لا تكتيكيا ولا جديا» على اعتبار انه يكافح الارهاب ويدعم الدولة السورية في حربها ضده، فيما موسكو مضطرة الى مواكبة مبادراتها لحل الازمة السورية عبر تقديم المساعدات الكافية للمعترضين على انهائها سلميا مع بقاء الرئيس بشار الاسد في السلطة لـ«النزول عن الشجرة» كما يقال وافساح المجال في المقابل امام مساعي التهدئة في اليمن.
طبعا، قطار الحلول الذي انطلق وفقا للتوقيت الروسي، لا يعني ابدا وفق قراءة ومعلومات المصدر ذاته بأن الحلول اصبحت مبرمة بل هناك «شغل عليها» كما يقال، وفي هذا السياق تأتي زيارة الرئيس باراك اوباما الى الرياض والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الى موسكو بعد زيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الى ايران.
يعول المصدر كثيرا على اهمية هذه الزيارات الثلاث في انتاج ما يشبه الترويكا «العربية - الاقليمية - الدولية» لإطلاق صافرة الحل في سوريا كمرحلة اولى.. ولا يلغي المصدر من الحسبان الإشكالات المتعلقة بطبيعة التنازلات التي قد تقدمها روسيا لتحصين مصالحها في الشرق الاوسط ، وحجم التباينات التي تتعلق بالفيدرالية المقنعة التي باتت تحكم سوريا والتي فرضتها روسيا بانسحابها المفاجئ بالتنسيق مع اميركا وبامتعاض واضح من محور «ايران - حزب الله - سوريا»، من دون اغفال امكانية اشراك روسيا للدول العربية في حلف مكافحة الارهاب في سوريا وهو ما يرفضه هذا المحور جملة وتفصيلا.
ويرى المصدر ان بين الانخراط الروسي في مؤازرة ايران دبلوماسيا للاعتراف الدولي بها كدولة نووية وبين انخراطها في الحرب السورية ومن ثم الانسحاب منها «تكتيكيا» مساحة زمنية عززت موقع موسكو العسكري والسياسي، واصبحت بموجبها شريكة اساسية في صنع القرار الدولي وبالتالي في قطف ثمار التسوية في الشرق الاوسط وهنا بيت القصيد.
فروسيا وفقا للمصدر لم تقدم هذه التنازلات بدون ثمن، ولنكن واضحين فان الولايات المتحدة اعطت بوتين حق ادارة الملف السوري بثلاثة ضمانات: النفط وأمن اسرائيل وفدرلة سوريا بما يعني اعادة تقسيم المنطقة وهيكلتها في المستقبل البعيد.
ويستدرك المصدر كلامه قائلا: ان الاستعجال الروسي بالانسحاب التكتيكي من سوريا رغم خلفياته الواضحة بالنسبة الينا هو محاولة لمنع فرض مشروع التقسيم الذي تؤيده روسيا ولكنها تتجنبه حتى لا تزعج حلفاءها.
عمليا ايضا، وضع الروس بهذا الانسحاب الحلفاء والخصوم في الزاوية.. ثمة تساؤلات غير بريئة عن صفقة «روسية – اميركية» لفرض سايكس بيكو جديد يقسم سوريا الى «اربعة كانتونات» مع ابقاء الجولان منطقة محمية دوليا.
وإذا كان الروسي باعتقاد مصدر رفيع المستوى في 8 آذار فتح «باب الانسحاب» لإدخال المعارضة وداعميها الى طاولة جنيف لابرام تسوية نهائية للملف السوري قبل رحيل الرئيس الاميركي باراك اوباما، فان «حزب الله» لا يجد نفسه معنيا بتقليد الروسي «لا تكتيكيا ولا جديا» على اعتبار انه يكافح الارهاب ويدعم الدولة السورية في حربها ضده، فيما موسكو مضطرة الى مواكبة مبادراتها لحل الازمة السورية عبر تقديم المساعدات الكافية للمعترضين على انهائها سلميا مع بقاء الرئيس بشار الاسد في السلطة لـ«النزول عن الشجرة» كما يقال وافساح المجال في المقابل امام مساعي التهدئة في اليمن.
طبعا، قطار الحلول الذي انطلق وفقا للتوقيت الروسي، لا يعني ابدا وفق قراءة ومعلومات المصدر ذاته بأن الحلول اصبحت مبرمة بل هناك «شغل عليها» كما يقال، وفي هذا السياق تأتي زيارة الرئيس باراك اوباما الى الرياض والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الى موسكو بعد زيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الى ايران.
يعول المصدر كثيرا على اهمية هذه الزيارات الثلاث في انتاج ما يشبه الترويكا «العربية - الاقليمية - الدولية» لإطلاق صافرة الحل في سوريا كمرحلة اولى.. ولا يلغي المصدر من الحسبان الإشكالات المتعلقة بطبيعة التنازلات التي قد تقدمها روسيا لتحصين مصالحها في الشرق الاوسط ، وحجم التباينات التي تتعلق بالفيدرالية المقنعة التي باتت تحكم سوريا والتي فرضتها روسيا بانسحابها المفاجئ بالتنسيق مع اميركا وبامتعاض واضح من محور «ايران - حزب الله - سوريا»، من دون اغفال امكانية اشراك روسيا للدول العربية في حلف مكافحة الارهاب في سوريا وهو ما يرفضه هذا المحور جملة وتفصيلا.
ويرى المصدر ان بين الانخراط الروسي في مؤازرة ايران دبلوماسيا للاعتراف الدولي بها كدولة نووية وبين انخراطها في الحرب السورية ومن ثم الانسحاب منها «تكتيكيا» مساحة زمنية عززت موقع موسكو العسكري والسياسي، واصبحت بموجبها شريكة اساسية في صنع القرار الدولي وبالتالي في قطف ثمار التسوية في الشرق الاوسط وهنا بيت القصيد.
فروسيا وفقا للمصدر لم تقدم هذه التنازلات بدون ثمن، ولنكن واضحين فان الولايات المتحدة اعطت بوتين حق ادارة الملف السوري بثلاثة ضمانات: النفط وأمن اسرائيل وفدرلة سوريا بما يعني اعادة تقسيم المنطقة وهيكلتها في المستقبل البعيد.
ويستدرك المصدر كلامه قائلا: ان الاستعجال الروسي بالانسحاب التكتيكي من سوريا رغم خلفياته الواضحة بالنسبة الينا هو محاولة لمنع فرض مشروع التقسيم الذي تؤيده روسيا ولكنها تتجنبه حتى لا تزعج حلفاءها.
