لا تزال المفاوضات قائمة في الكواليس بين "التيار الوطني الحر" ورئيس بلدية جبيل زياد الحواط، حول إحتمال إنضمام "التيار" الى لائحته المؤلفة من أحزاب "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"الطاشناق"، كل ذلك بهدف إعلان التوافق وتجنيب مدينة الحرف معركة إنتخابية بلدية معروفة نتائجها سلفاً، لمصلحة الحواط وحلفائه.
وفي التفاصيل، عرض الحواط على "التيار" عضوين في المجلس البلدي، الأمر الذي رفضه البعض من عونيي جبيل على إعتبار أن حصة كهذه تقلل من حجم التمثيل الشعبي للتيار ولا تعطيه حقّه، ومن هذا الرفض جاءت المطالبة البرتقالية بأربعة أعضاء من ضمنها موقع نائب رئيس البلدية. مطالبة جعلت المفاوضات أكثر صعوبةً وتعقيداً.
هذا الرفض العوني لطرح الحواط، لا يحظى أبداً بإجماع برتقالي في المدينة، بل هناك مجموعة من الحزبيين والناشطين والمناصرين تفرّق بين ما هو ممكن وما هو مستحيل، ما هو عقلاني في اللعبة الإنتخابية وما هو أقرب الى الإنتحار السياسي، ما هو سيء النتائج على "التيار" في جبيل وما هو أسوأ.
بالنسبة الى هذه المجموعة تقتصر خيارات "التيار الوطني الحر" في جبيل على ثلاثة إحتمالات:
أولها القبول بعرض الحواط والدخول بلائحة ستجعل جميع الأفرقاء منتصرين، وهو الإحتمال الأقل ضرراً على شعبية "التيار" وحضوره وتمثيله في المدينة، خصوصاً أنه سيصبح ممثلاً داخل التركيبة البلدية، وقادراً على تقديم الخدمات لناخبيه الكثر، بدلاً من أن تترك مهمة خدمة هؤلاء الى الحواط وحلفائه.
وثانيها خوض معركة إثبات الوجود ضد الحواط وهو أشبه بالإنتحار السياسي لأن الخسارة ستكون مدوية وفارق الأصوات سيأتي كبيراً، كيف لا و"التيار" مضطر الى خوض المعركة وحيداً نظراً الى عدم قدرته على سحب "القوات" من لائحة الحواط الذي حصل على بركة معراب، وكيف لا أيضاً، وما من حصان عوني قوي يستطيع أن يحمل راية "التيار" الى نهاية السباق، بعدما أبلغ كل من الدكتور جوزيف الشامي والوزير السابق جان لوي قرداحي العونيين، بعدم رغبتهما في الترشح الى رئاسة البلدية.
أما الإحتمال الثالث، فهو الإنكفاء عن المعركة ترشيحاً وعدم المشاركة بلائحة الحواط، وهو خيار أشبه بالمقاطعة لتسجيل موقف إعتراضي على ما حصل.
في المحصلة يبقى رأي المجموعة العونية الجبيلية المؤيدة للتحالف مع الحواط الأقرب الى العقل والمنطق، وذلك للأسباب الآتية:
أولاً "التيار" ليس بحاجة الى إثبات وجوده في جبيل المدينة والقضاء، فهو موجود وهو الأقوى سياسياً والنواب الثلاثة ينتمون الى تكتّله النيابي، كما أنه قادر على حسم أي معركة نيابية مقبلة لمصلحة لائحته. نعم، "التيار" موجود في جبيل ومجلسي النواب والوزراء، وهو قادر على تعطيل أي جلسة نيابية أو حكومية، "التيار" موجود في معركة رئاسة الجمهورية بمرشّح قوي، وإثبات وجوده لا يكون بعضوين إضافيين في بلدية جبيل أو بمنصب نائب رئيس البلدية. معارك إثبات الوجود إنتهت صلاحيتها بعد تحرير لبنان عام 2005 وطي صفحة قمع الحريات والإعتقالات التعسفية. فإثبات الوجود لا يكون بالخسارة أمام لائحة الحواط لأن ظروف المعركة حتّمت فوزه نتيجة تحالفاته وإنجازاته البلدية، ونتيجة عدم تحضير "التيار" مسبقاً لأي مرشّح يجعل المنافسة جدّية مع رئيس البلدية الحالي. كما أن تسجيل الموقف لا يكون بالمقاطعة التي أثبتت تجارب السنوات الماضية أن سيئاتها أكثر بكثير من إيجابياتها.
إذاً هل تفضّل هيئة "التيار" في جبيل وقيادته المركزية خيار مواجهة الحواط إنتحارياً، على التحالف العقلاني والواقعي معه؟
الجواب لن يتأخر كثيراً والأيام القليلة المقبلة كفيلة بكشفه.
وفي التفاصيل، عرض الحواط على "التيار" عضوين في المجلس البلدي، الأمر الذي رفضه البعض من عونيي جبيل على إعتبار أن حصة كهذه تقلل من حجم التمثيل الشعبي للتيار ولا تعطيه حقّه، ومن هذا الرفض جاءت المطالبة البرتقالية بأربعة أعضاء من ضمنها موقع نائب رئيس البلدية. مطالبة جعلت المفاوضات أكثر صعوبةً وتعقيداً.
هذا الرفض العوني لطرح الحواط، لا يحظى أبداً بإجماع برتقالي في المدينة، بل هناك مجموعة من الحزبيين والناشطين والمناصرين تفرّق بين ما هو ممكن وما هو مستحيل، ما هو عقلاني في اللعبة الإنتخابية وما هو أقرب الى الإنتحار السياسي، ما هو سيء النتائج على "التيار" في جبيل وما هو أسوأ.
بالنسبة الى هذه المجموعة تقتصر خيارات "التيار الوطني الحر" في جبيل على ثلاثة إحتمالات:
أولها القبول بعرض الحواط والدخول بلائحة ستجعل جميع الأفرقاء منتصرين، وهو الإحتمال الأقل ضرراً على شعبية "التيار" وحضوره وتمثيله في المدينة، خصوصاً أنه سيصبح ممثلاً داخل التركيبة البلدية، وقادراً على تقديم الخدمات لناخبيه الكثر، بدلاً من أن تترك مهمة خدمة هؤلاء الى الحواط وحلفائه.
وثانيها خوض معركة إثبات الوجود ضد الحواط وهو أشبه بالإنتحار السياسي لأن الخسارة ستكون مدوية وفارق الأصوات سيأتي كبيراً، كيف لا و"التيار" مضطر الى خوض المعركة وحيداً نظراً الى عدم قدرته على سحب "القوات" من لائحة الحواط الذي حصل على بركة معراب، وكيف لا أيضاً، وما من حصان عوني قوي يستطيع أن يحمل راية "التيار" الى نهاية السباق، بعدما أبلغ كل من الدكتور جوزيف الشامي والوزير السابق جان لوي قرداحي العونيين، بعدم رغبتهما في الترشح الى رئاسة البلدية.
أما الإحتمال الثالث، فهو الإنكفاء عن المعركة ترشيحاً وعدم المشاركة بلائحة الحواط، وهو خيار أشبه بالمقاطعة لتسجيل موقف إعتراضي على ما حصل.
في المحصلة يبقى رأي المجموعة العونية الجبيلية المؤيدة للتحالف مع الحواط الأقرب الى العقل والمنطق، وذلك للأسباب الآتية:
أولاً "التيار" ليس بحاجة الى إثبات وجوده في جبيل المدينة والقضاء، فهو موجود وهو الأقوى سياسياً والنواب الثلاثة ينتمون الى تكتّله النيابي، كما أنه قادر على حسم أي معركة نيابية مقبلة لمصلحة لائحته. نعم، "التيار" موجود في جبيل ومجلسي النواب والوزراء، وهو قادر على تعطيل أي جلسة نيابية أو حكومية، "التيار" موجود في معركة رئاسة الجمهورية بمرشّح قوي، وإثبات وجوده لا يكون بعضوين إضافيين في بلدية جبيل أو بمنصب نائب رئيس البلدية. معارك إثبات الوجود إنتهت صلاحيتها بعد تحرير لبنان عام 2005 وطي صفحة قمع الحريات والإعتقالات التعسفية. فإثبات الوجود لا يكون بالخسارة أمام لائحة الحواط لأن ظروف المعركة حتّمت فوزه نتيجة تحالفاته وإنجازاته البلدية، ونتيجة عدم تحضير "التيار" مسبقاً لأي مرشّح يجعل المنافسة جدّية مع رئيس البلدية الحالي. كما أن تسجيل الموقف لا يكون بالمقاطعة التي أثبتت تجارب السنوات الماضية أن سيئاتها أكثر بكثير من إيجابياتها.
إذاً هل تفضّل هيئة "التيار" في جبيل وقيادته المركزية خيار مواجهة الحواط إنتحارياً، على التحالف العقلاني والواقعي معه؟
الجواب لن يتأخر كثيراً والأيام القليلة المقبلة كفيلة بكشفه.

