ads

ads

اخبار مهمة

ابرز اخبار طرابلس

ابرز اخبار لبنان

أخبار الطقس

اخبار الفن

الصحف اللبنانية

رياضه
علوم و تقنيات




على أبواب الجلسة النيابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية يبدو الباب مقفلاً، من جديد، أمام وصول أي مرشح الى سدة الرئاسة، وبالتالي سيبقى قصر بعبدا مقفلاً، فلا رئيس ولا من يترأسون، في وقت يمضي لبنان من ترد الى آخر وسط حال من علامات الإنهيار المتمادية، ولكنّا واجهنا كارثة حتمية لولا بقية باقية من المؤسسات وإلا لفقد هذا الوطن آخر مقوّمات صموده، وفي طليعتها الجيش الذي يقف صامداً في مواجهة العدو على الحدود وفي التصدّي للتخريب في الداخل، وأيضاً لابد من التنويه بدور الأجهزة الأمنية التي أدت وتؤدي دوراً بالغ الأهمية، خصوصاً في مواجهة الخلايا الإرهابية في الداخل، يتساوى في ذلك جهاز المخابرات في الجيش وجهاز لأمن العام وجهاز المعلومات. أما «أمن الدولة» فيبدو انه ممنوع عليه أن يؤدي دوره في هذه المرحلة على الأقل، خصوصاً وإن الإفراج عن هذا الدور «يجب» أن تسبقه و «بالضرورة» تسوية عشائرية... أجل عشائرية، ومن لا يعجبه ذلك فليدق رأسه بالحائط... وأما الأنظمة والقوانين والتراتبية والإنضباط (...) فهي من عالم آخر، وليست من هذا العالم اللبناني المضروب بسوء تنفيذ الدستور... وكأن اتفاق الطائف وُضع لبلد آخر ولشعب آخر ولزمن آخر. وإن كان لنا عليه ألف تحفظ إلا أننا ننادي بتطبيقه.
يحدث هذا في وقت تبدو الحكومة في خلافات وإنقسامات ومناكفات وحساسيات بغيضة. فإذا لم «تولع» بين وزير من التيار الحر وآخر من حركة أمل ولعت بين وزير إشتراكي وآخر كتائبي... وهكذا دواليك حتى أضحى كل من السيّدة والسادة الوزراء (أو معظمهم إذا أردنا الإنصاف) يغنّي في واد، ويفتح على حسابه فهنا تختلط الصلاحيات لتتضارب هناك، وهناك وزير يستقيل ولكنه يمارس صلاحياته ويوقع المعاملات؟!. وهنالك وزيران يلجأان الى مختبر واحد بعيّنات مصدرها واحد ليحصلا على نتيجتين مختلفتين... وفي المطلق مجلس الوزراء شبه معطل... يعطله كل شيء تقريباً: زيارة شخصية من الخارج تعطل مجلس الوزراء. كلام أو سجال حاد بين وزيرين يعطل مجلس الوزراء. يا سيدي مقال في صحيفة يعطل مجلس الوزراء!
فرجة! بل صندوق الفرجة على طريقة ما كنّا نشاهده في طفولتنا: «تعا يا حبيبي وشوف... شوف الحالي عالمكشوف». والحال إن على المكشوف أو على المستور هي ما يدعو الى القرف والى اليأس أيضاً. فـ «الجنّات عَ مدّ النظر» صارت نفايات على مدّ النظر. و «مرقد العنزة» صار مرقد الذئاب فاغرة الأفواه لـ «النهش» بأي طريقة، وبالذات الطرق اللاشرعية على حساب الناس وصحتهم وهنائهم وحقهم في الحياة الحرة الكريمة، و «سويسرا الشرق» صار في قعر لائحة الدول المتخلّفة والفاشلة... وبعض المشاهد يكاد لا يُصَدَّق أنّه حقيقي.
وفي غمرة هذه المأساة المتمادية يبقى هذا البلد حياً لا يموت.
إنه حي ليس بفضل آدمية تمام سلام،
ولا بفضل فساد هذا أو ذاك طبعاً،
ولا بفضل عنتريات هنا وعرض عضلات هناك،
ولا بفضل الإذلال والخنوع حيناً، وأحياناً (...).
إن لبنان حي لأنه متجذر في التاريخ، ولأنه بلد التعدد الخلاّق خلافاً لجميع بلدان المنطقة، ولأنّ القطاع الخاص اللبناني مازال يبتكر الحلول، ولو ضمن الحد الأدنى من الممكن.


منقول : "النشرة"

About غير معرف

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

Top