المستقبل : الإمارات تُحاكم خلية لـ "حزب الله" تسرّب معلومات "حساسة" لإيران "النقد": لبنان تحت تأثير "صدمات" المنطقة
ولفتت المديرة المساعدة في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أناليزا فيديلينو التي كانت قد زارت لبنان في شباط الفائت على رأس بعثة من صندوق النقد ، إلى أنّ احتمالات التعافي اللبناني "ستظل محدودة ما دامت الأزمة في سوريا باقية من دون حل"، مسجلةً في سياق استعراضها الأوضاع الاقتصادية للبلد تراجعاً حاداً في النمو وتعرض قطاعات اقتصاده التقليدية "لأضرار كبيرة"، بالتوازي مع انعكاسات أجواء الجمود السياسي الحاصل نتيجة الفراغ الرئاسي المستمر منذ قرابة العامين.
وإذ شددت على الترابط العضوي بين استقرار الأوضاع الاقتصادية في لبنان وبين تحقيق الأمن واكتساب الثقة، أضاءت مبعوثة صندوق النقد على الحاجة إلى النهوض بالاقتصاد الوطني اللبناني من خلال مجالات عدة متصلة بالسياسة الاقتصادية أبرزها يشير إلى ضرورة تهيئة المناخ الداعم لزيادة فرص العمل وتعزيز النمو وتصحيح أوضاع المالية العامة وتطوير شبكة البنية التحتية وزيادة الاستثمار فيها بالاشتراك مع القطاع الخاص.
خلية "حزب الله"
على صعيد متصل بمستجدات التصدي العربي لخلايا "حزب الله" التخريبية في شؤون الدول العربية، برز أمس نبأ البدء بمحاكمة خلية مرتبطة بالحزب أمام محكمة أمن الدولة في الإمارات، حيث ذكرت وسائل إعلام إماراتية أنّ الخلية مؤلفة من 7 أفراد بينهم إماراتيان أحدهما موظف حكومي نقل معلومات عسكرية سرية "حسّاسة" إلى أحد عناصر "حزب الله" وهو من المتهمين بالعمل سراً لصالح إيران. وتضمنت المعلومات المسرّبة تفاصيل صفقات شراء أسلحة وعقود أبرمتها دولة الإمارات إلى جانب أسماء ورتب وضباط يخدمون في جهاز أمن الدولة.
ومن بين المتهمين 3 لبنانيين وعراقي، بالإضافة إلى عالمة جيولوجية مصرية عمدت إلى تسريب معلومات هامة حول قطاع الطاقة في أبو ظبي وأسماء حقول النفط وخارطة تحدد أماكنها في الإمارة. كما أبلغ المدعي العام المحكمة بأنّ أحد المتهمين السبعة حصل على معلومات سرية تتعلق بقطاع الدفاع في الإمارات وقام بتسريبها إلى إيران، والتقط صوراً لمقرّي وزارتي الداخلية والخارجية ولمنشأة عسكرية ومنشآت تعود إلى جهاز أمن الدولة، بينما عمد متهم آخر إلى التقاط صور لمقرات البعثات الأجنبية في الإمارات ولمطارَي أبو ظبي ودبي وسلمها إلى "حزب الله". وفي نهاية جلسة الأمس قررت المحكمة إرجاءها إلى الثامن عشر من نيسان المقبل للاستماع إلى إفادات شهود الادعاء العام، علماً أنّ محكمة أمن الدولة نفسها ستُصدر في الرابع من نيسان حكمها في قضية ثلاثة لبنانيين آخرين متهمين بتهمة تشكيل مجموعة مرتبطة بـ"حزب الله" الذي صنفته دول مجلس التعاون الخليجي منظمة إرهابية.

