ads

ads

اخبار مهمة

ابرز اخبار طرابلس

ابرز اخبار لبنان

أخبار الطقس

اخبار الفن

الصحف اللبنانية

رياضه
علوم و تقنيات


ثارت ثائرة السياسيين ما إن سربت معالم قضية الإنترنت غير الشرعي، وانتفضوا للتعامل معها على انها فضيحة الفضائح، مسارعين الى توظيفها في سباق الكباش السياسي المحلي. وهكذا بسحر ساحر سياسي، اصبح هذا الملف جزءًا من التناتش الحاصل بين القوى السياسية حول الشأن الرئاسي!
يقول احد المعنيين الذي تابع عن كثب ملف الإنترنت غير الشرعي منذ قرابة العقد، لـ"النشرة"، انه تبيّن للسياسيين بما لا يرقى اليه الشك ان ذاكرة اللبنانيين قصيرة جدا، لذا هم لا يتوانون عن توظيف هذه الحقيقة الثابتة سياسيًّا، كما تراءى لهم ضرورة صرف اهتمام المواطنين عن ملف يؤرقهم، او يكشف مصالحهم الشخصية التي رعت فضيحة النفايات وزادت المطالبة الشعبية بمحاسبة المسؤولين عن اغراق لبنان بالقُمامة، حتى انبرى بعض الطبقة السياسية الى حرف أنظار الرأي العام صوب ملفات فرعيّة بغية تنفيس الحركة الشعبية التي تكونت للمطالبة بكشف الفساد ومن ثم المحاسبة. وكان اخر هذه الملفات الفرعية مسألة الإنترنت غير الشرعي.
ويضيف: "في الواقع، يعود هذا الملف الى عشرة أعوام كاملة، وتحديدا الى العام 2006 الذي شهد بدء تركيب محطات الإنترنت غير الشرعية، وخصوصا في الباروك، وتفريخ الشركات التي تقدّم هذه الخدمة بطريقة غير شرعية وغير قانونية".
لكن لهذه الظاهرة اسبابها، وربما تبريراتها، وعلى رأسها القصور الذي رافق عمل إدارة هيئة أوجيرو في تلبية حاجة السوق الى السعات الدولية الضرورية التي تؤمن الإنترنت للبنانيين. وبين العامين 2006 و2009 زادت الشركات غير الشرعية كالفطر بغض طرفٍ من جانب إدارة أوجيرو.
ويتابع المصدر: "في 4 نيسان 2009، بعد اصرار وزير الاتصالات في حينه جبران باسيل على وقف الشركات غير الشرعية وغير المرخّص لها، فكّكت الأجهزة الإدارية والأمنية المعنيّة محطّة إرسال في جبل الباروك تعمل بالمايكرووايف، مركبة على عمود إرسال تابع لإحدى المحطات التلفزيونية، مستعينة بأجهزة متطورة لم تألفها السوق المعنية بهذا القطاع. فور توقيف المحطة، انهالت المراجعات والوساطات للسماح بإعادة تشغيلها. بعد أسبوع، في 11 نيسان 2009، احال باسيل ملف المحطة الى النائب العام المالي الذي حوله بدوره الى القاضي المنفرد الجزائي في دير القمر في 30 حزيران 2009. لكن أي إجراءات لم تظهر للرأي العام الذي ظهر له ان للقضية بعدين: مالي-بيزنس، واستخباراتي-أمني".
ويشير المصدر الى ان البعد المالي كان الطاغي على مشغّلي هذه الشبكة، الاّ ان البحث الشبكي كان ليتيح لأجهزة استخبارات اجنبية اختراق قطاع الاتصالات وتاليا مؤسسات رسمية اعتمدت على خدمة الإنترنت غير الشرعي.
ويلفت الى ان الضجة التي رافقت هذه القضية في العام 2009 أدّت الى انحسار الإنترنت غير الشرعي الى حدوده الدنيا من غير ان يتوقف، لكن القصور الرسمي في معالجة حاجة اللبنانيين الى خدمة سريعة وكفوءة ومستدامة في هذا المجال هو السبب الرئيس للقرصنة.
ولكن، اذا كانت هذه القرصنة لم تتوقف يومًا منذ ان بدأت في العام 2006، وبعلم وزارة الاتصالات وإدارة هيئة اوجيرو، فلماذا إثارة هذه المسألة في هذا التوقيت بالذات؟
ويردف المصدر، ان مسألة الإنترنت المُقَرصن مرتبط بشكل رئيس بصراع مصالح مالية بين مجموعة من المستفيدين والمتنفعين في القطاعين العام والخاص على حد سواء. إذ ان الامر تفجّر مع اقدام الوزارة وأوجيرو على تشريع عمل قرابة 130 شركة إنترنت صغيرة ومتوسطة الحجم كانت تقدم خدمات غير شرعية طوال الأعوام السابقة، وظلت شركة واحدة خارج هذه الحلقة. وتبيّن ان المعنيين شرعوا الشركات المقرصنة بهدفٍ واحد وهو محاصرة هذه الشركة التي كانت تؤمن حاجات السوق والكثير من المؤسسات الرسمية والعسكرية والأمنية، والتي على ما يبدو كانت قد اصبحت هدفا للتصفية لمصلحة احد اصحاب الشركات الجديدة المحميّة بالشراكة الماليّة مع مسؤولين رسميين في قطاع الاتصالات معروفين بالاسم.
يتابع المصدر عبر "النشرة" كاشفًا عن خطورة احتمال الخرق الأمني-الاستخباراتي الاسرائيلي او الغربي الناتج  من ان خدمات الإنترنت غير الشرعي تُستجلب بواسطة المايكروويف اي الموجات الصوتية القابلة للاختراق، فهل يدرك المسؤولون ان كثيرا من الخدمات الهاتفية الشرعية الصوتية والانترنت على حد سواء تقدم الى اللبنانيين بواسطة الموجات الصوتية ذاتها القابلة للاختراق، لان ثمة من يعرقل تسلم الدولة شبكة الألياف البصرية لحسابات ضيّقة، وهي الشبكة التي بمجرد تشغيلها، يتأمن للبنانيين إنترنت فائق السرعة وآمن، وتفي معه هذه الشبكة حاجة السوق الى إنترنت تُقصّر الدولة في تأمينه؟ وهل يدرك هؤلاء المسؤولون ان التقصّد في تعطيش اللبنانيين ومنعهم من الحصول على حاجتهم من استهلاك الإنترنت السريع والآمن، هو تحديدا الذي يؤدي الى زيادة ظاهرة الإنترنيت المُقَرصن؟
ويلفت المصدر، الى ان المحاسبة ضرورية وواجبة لجميع المتورطين المباشرين في هذا الملف الذين يقدّمون الإنترنت غير الشرعي، وغير المباشرين من المسؤولين الرسميين المتسبّبين قصدا في تفشّي هذه الظاهرة نتيجة تمنّعهم عن تشغيل الألياف البصرية، وعن تزويد السوق بحاجاتها من السعات الدولية الضرورية لتوفير إنترنت سريع وآمن، مع أهمية الإشارة الى ان الوقائع أثبتت ان الأجهزة الاستخبارية الغربية قادرة من خلال أقمار التجسس ومحطات التنصّت، إحداها بريطانية في قبرص، من وضع اليد على كل داتا اللبنانيين من دون الحاجة الى جهد كبير.

About غير معرف

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

Top