دموع الاسمر
ما هي اهداف العبوتين الناسفتين اللتين عثر عليهما نهار امس في ساحة النجمة في طرابلس والتي تربط بين ساحة الكورة واسواق طرابلس الداخلية؟
تساؤلات عديدة اثارها عدد من فاعليات وهيئات طرابلسية اثر انتشار خبر العثور على عبوتين ناسفتين في ساحة النجمة المعروفة بحركتها الشعبية التي لا تهدأ على مدار الساعة خاصة نهار الاحد من رواد الاسواق الداخلية ،حيث انتشر الخبر كانتشار النار في الهشيم بعد اكثر من سنة ونصف على تطبيق الخطة الامنية وقد اعتبرت هذه الاوسط ان هاتين العبوتين المعدتين للتفجير مؤشر خطير غير مطمئن بل ويعيد القلق الى نقطة الصفر لدى الطرابلسيين المطمئنين الى امنهم وامانهم في ظل تدابير الجيش اللبناني التي اعادت الطمأنينة وشكلت ارتياحا لدى الجميع مما ساهم في انتعاش الاسواق والحركة الاقتصادية الى شوارع واحياء المدينة.
يجمع الطرابلسيون ان اكتشاف العبوتين ومسارعة الجيش اللبناني الى تفكيكهما انقذ المدينة من مجزرة مروعة كانت تعد لها الايدي المجرمة وان الجيش قد احبط مشروع فتنة جديد في المدينة التي ارتاحت من عبث العابثين.
حسب المصادر وشهود عيان ان العبوتين عثر عليهما داخل مستودع في زقاق في ساحة النجمة ومعدتين للتفجيربهدف وضعهما في مكان عام وكشفهما احد المواطنين الذي سارع بابلاغ مخابرات الجيش التي ضبطتهما وعملت على تفكيكهما،ثم بدأت التحقيقات لتحديد هوية الجهة التي اعدت العبوتين والاستهدافات المفترضة اضافة الى اجراء مسح ميداني شمل الشوارع المحيطة بالمستودع.
وحسب بيان الجيش ان العبوة الاولى مصنعة يدويا ومؤلفة من ثلاثة انابيب محشوة بكيلو ونصف من المواد المتفجرة وموصولة بصاعق وفتيل إشعال بطيء.
والعبوة الثانية عبارة عن قارورة غاز تحتوي على عشرة كلغ من المواد المتفجرة موصولة بفتيل وصاعق كهربائي وتعمل بواسطة جهاز تفجير عن بعد.
يأتي اكتشاف العبوتين، حسب المصادر، في مرحلة حرجة تم فيها توقيف مجموعة داعشية في عرسال وتوقيف عناصر مرتبطة بمنظمات ارهابية في طرابلس ومشتى حسن ومشتى حمود اخرها القاء القبض على مجموعة من خمسة عناصر قرب سبينس في الضم والفرز من قبل القوة الضاربة في الجيش اللبناني ..
مصدر متابع رأى ان للعبوتين مؤشرات ابرزها:
اولا: ان في المدينة خلايا ارهابية نائمة لا تزال تراهن على تقدم داعش في جرود عرسال ولعلها تجهزالساحة الطرابلسية باستهدافات امنية تثير الفوضى وتهدد الامن والاستقرار وتخلق اجواء من الرعب والقلق في المدينة.
ثانيا: انه وبالرغم من كشف معظم الخلايا الارهابية فان هناك من يصر على مشروعه التخريبي بتجنيد خلايا اخرى وان باستطاعة المنظمات الارهابية العبث بالمدينة رغم كل التدابير والاجراءات الامنية ورغم العيون الساهرة التي لطالما تمكنت من كشف هذه الخلايا وقبل ارتكاب الجرائم الارهابية وقد احبطت الاجهزة حتى الآن اكثر من اربعة عمليات امنية كان من شأنها وقوع ضحايا في مجازر بشعة.
وتفيد المصادر ان اكتشاف العبوتين شكل حافزا جديدا لمواصلة المداهمات وتطهير المدينة من فلول الارهابيين التكفيريين الذين يهددون السلم الاهلي والاجتماعي وان هذه المداهمات يفضي الى الامان والاطمئنان وسط الطرابلسيين باعتبار انها مداهمات تستهدف المتورطين والمرتبطين بالمنظمات الارهابية التي تحاول التسلل الى المدينة التي رفضت الارهاب التكفيري وكل اشكاله ونزعت عنها ثوب الارهاب الذي البسته اياها مجموعات ارهابية تكفيرية جرى تفكيكها وتوقيفها منذ انطلاق قطار الامن والاستقرار.
مسح ميداني...
أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، في بيان لها انه: «على أثر توافر معلومات عن وجود جسمين مشبوهين داخل مستودع بناية دالاتي في محلة ساحة النجمة ـ طرابلس، فرضت أمس الاول قوى الجيش طوقا أمنيا حول المكان وقامت بإخلاء المدنيين من المبنى المذكور والمباني المجاورة له. كما حضر الخبير العسكري المختص وكشف على الجسمين المذكورين، فتبين أنهما عبارة عن عبوتين معدتين للتفجير، الأولى مصنعة يدويا وهي مؤلفة من 3 أنابيب محشوة بحوالى 1,5 كلغ من المتفجرات وموصولة بصاعق وفتيل إشعال بطيء. والثانية عبارة عن قارورة غاز تحتوي على 10 كلغ من المواد المتفجرة، موصولة بفتيل وصاعق كهربائي وتعمل بواسطة جهاز تفجير عن بعد.
وقد قام الخبير العسكري بتفكيك العبوتين ونقلهما الى مكان آمن.
وبوشر التحقيق في الموضوع لكشف هوية الفاعلين باشراف القضاء المختص.
وفي سياق متصل، قامت وحدات الجيش اللبناني بمسح ميداني للشوارع الممتدة بين ساحتي النجمة والكورة وسط طرابلس، بحثا عن امكانية وجود عبوات اخرى وهي فرضت طوقا امنيا واسعا في المكان، ومنعت المواطنين من الاقتراب.
