لبنان اليوم
ريا الحسن: الوضع المالي مقلق في العام 2016 والعجز إلى ارتفاع
الأربعاء 03 شباط 2016
برّرت وزيرة المال السابقة ريا الحسن في حديث صحافي تلويح وزير المال علي حسن خليل بأن الوضع المالي للدولة على الحافة، بالوضع الحرج الذي بلغته مالية الدولة، وسط تراجع الايرادات بحوالى مليار دولار وتراجع الانفاق، باستثناء تحويلات الخزينة الى مؤسسة كهرباء لبنان، بنسبة أقلّ بكثير من نسبة تراجع الايرادات. وبالتالي، لم يعوّض التراجع الحاصل في الفاتورة النفطية والبالغ أيضا حوالي مليار دولار، عجز الموازنة المستمرّ في مساره الصعودي.
وأوضحت ان الوضع المالي أسوأ من العام 2014 رغم تراجع قيمة الفاتورة النفطية بمليار دولار، حيث أن الإيرادات تراجعت من 11 ألف مليار و 924 ألف مليون ليرة لبنانية في أيلول 2014 الى 10 آلاف مليار و897 ألف مليون ليرة في أيلول 2015، إلا ان النفقات لم تتراجع بحجم تراجع مساهمة الخزينة في كهرباء لبنان.
وأشارت إلى انه "بدلا من الاستفادة من وفر الفاتورة النفطية لتخفيض العجز، تمّ استخدام هذا الوفر، في سد الزيادة في الاتفاق على الرواتب، حيث ان رواتب موظفي الدولة التي تشكل 65 في المئة من النفقات، زادت بنسبة 8 في المئة".
وبالتالي، أكدت الحسن ان "العجز الى ارتفاع في ظلّ تطورات أخرى، تجعل الوضع المالي مقلقا في العام 2016، منها ارتفاع الفوائد على سندات الخزينة، الوضع السياسي والاقتصادي الحرج، وتراجع التحويلات المالية والذي يظهر جليّاً من خلال تراجع نمو الودائع المصرفية بنسبة 3 في المئة. وتساءلت: هل تكفي نسبة نمو الودائع لتغطية الدين العام؟".
ولفتت في هذا الاطار، الى ان المصارف بدأت التحذير من ارتفاع الفوائد على سندات الخزينة عالمياً، وتطالب برفع الفوائد على سندات الخزينة اللبناينة من أجل الاستمرار في تمويل الدولة في ظل تراجع التحويلات وتراجع نمو ودائعها. وأشارت الى ان الفوائد على الدين العام ارتفعت أساساً في العام 2105 مقارنة بالعام 2014، وتتجّه نحو مزيد من الارتفاع في العام 2016، تماشياً مع التوجّه العالمي.
ورأت ان ارتفاع الفوائد على الدين العام يشكل مصدر قلق لوزير المال الذي يواجه استحقاقات كبيرة في العام 2016، في ظلّ تراجع الايرادات وزيادة الانفاق، "مما يكوّن ضغطاً مالياً لم يكون موجوداً في العام الماضي".
