أشار رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب وعضو حركة التجدد الديمقراطي وعضو مؤسس في المبادرة السنية الوطنية الى اننا: "اننا ما زلنا عاصمة -الشمال- رغم كل محاولات التقزيم التي تتعرض لها طرابلس،
وأضاف: "والتساؤل طرابلس الى أين؟، هو امر مهم جدا لأننا في مرحلة نرى فيها التحولات الكبيرة ووضعنا في طرابلس هو وضع استثنائي وقد كنا قبل الحرب عاصمة فعلياً من حيث النشاط الاقتصادي ومركز العلم والثقافة فاستحقت طرابلس عن جدارة لقب مدينة العلم والعلماء، وهي التي كانت مركز للولاية ومزدهرة في مرحلة السلطنة العثمانية خاصة في عهد السلطان عبد الحميد الذي كان يوليها اهتماما خاصاً."
وتابع الاحدب عارضا مراحل تاريخ المدينة وكيف تعامل الانتداب الفرنسي مع اهلها ومناضليها وكيف اصابها الاهمال والتهميش لدورها الحيوي السابق منذ تلك المراحل مما خلق روح الاستياء لدى ابنائها وفعالياتها وذكر بأن مواقف وجهاء المدينة كانت تعبر عن ارادة اهلها جميعا كمثل موقف زعيمها والنائب عنها عبد الحميد كرامي رحمه الله والمناضل فوزي القاقجي وسواهما العديدون، في فترة اعلان لبنان الكبير وما تلاها خلال الاستقلال عن فرنسا.
هذا ما يشهد عليه تاريخ طرابلس في مواقف اهلها وقادتها ومناضليها والتغيرات التي طرأت على المجتمع الطرابلسي في الفترات المتعاقبة وصولا الى بداية الاحداث مع الحرب الاهلية والدخول السوري الى لبنان وما رافقه من "تعامل خاص" مع طرابلس ومعاناة اهلها مع هذا الوجود الذي بلغ ذروته في مجزرة باب التبانة، ومحاولات الصاق صفة الامارة بالمدينة، الى الفترة الاخيرة التي عشناها في الامس القريب والتي ترافقت مع الاهمال التام للمدينة وتهميشها واغفال عوامل التنمية والتقدم واهمال مرافقها وعدم تقديم الدعم لأبنائها او تأمين التمويل لمشاريع المدينة الحيوية وسواها من المواضيع التنموية.
وليس هذا فحسب بل وصلت ذروة الامور في توقيفات "الشباب" التي حدثت وتحدث مؤخراً والتي تطال البعض بتهم بسيطة تصل الى مخالفات سير ويرمى بهم في الحجز الاحتياطي لسنين طويلة دون محاكمات لمجرد ان هذا الشاب هو ابن هذه المنطقة - الفقيرة - او تلك في طرابلس وهي توقيفات غيرمقبولة خاصة في ظل ما نشهده من اخلاءات واحكام في حق البعض وتغاضي عن بعض الظهور الاعلامي للبعض الاخر ومنهم مطلوبين بأكثر من مذكرة قضائية.
وشدد الاحدب على رفض استهداف ابنائنا واستباحة حقوقهم ومصائرهم واعتبار ان ما يحصل فعليا واعلاميا من تسريح سماحة ولقاءات علنية لبعض الملطوبين على الوسائل الاعلامية غير مقبول في موازاة عدم محاكمة ابنائنا وانهاء مدة توقيفاتهم.
وتابع الاحدب انه منذ ثورة الارز التي شارك بها الطرابلسيون بأعداد كبيرة مطالبين بلبنان اولا وبدولة لبنان، لكن حصل تراجع كبير منذ ذلك التاريخ،
والسؤال الذي نحن بصدده اليوم طرابلس الى اين؟؟ اليوم هناك من يخاف من طرابلس كما ان هناك نوعا من الضرب الاستباقي تجاه المدينة خاصة في الاعلام وما لعبه من دور سيء تجاه المدينة.
نحن اليوم نمر بمرحلة ارباك ونتساءل ماذا نريد؟ الكل يتمنى ويريد فعلياً ان نكون ضمن الدولة ونحن لسنا خارجها ولكن هذا لا يتحقق الا بوجود عقد اجتماعي وقبول انتمائنا وقبول تاريخنا وان يقف ابناء طرابلس وقفة واحدة ومطالبة واضحة ومحقة بعيداً عن اي خلافات سياسية التي يجب ان لا تقف في وجه تأمين مصالح المدينة كمثال الاوضاع التي تعاني منها البلدية وخاصة ما يتعلق بواقع عناصر الشرطة البلدية والنقص في عديدهم وسواها الكثير من الامثلة بعيدا عن المحاصصة والخلافات. وهذا لا يعني ان نكون من لون سياسي واحد.
حيث ان هناك ظلم كبير ينعكس على الكل خاصة التجار وحركة الازدهار في المدينة ويجب ان لا نقبل بتأجيل الانتخابات البلدية لان الحجة هي وجود تداخلات ولاعبين على مستويات كبرى، ولا يجوز اننا لا نستطيع التحرك محلياعلى صعيد المدينة بسبب هذه الظروف المحيطة بنا ويجب اعادة وضع رؤية او تصورات لواقع طرابلس من جديد ووضعها على الخارطة السياسية والقرار، والمفروض ان يتم اقرار الانماء وتحريك عجلته في كل مرافق المدينة المعطلة بطريقة غير مقبولة وان اللامركزية الادارية حل يجدر العمل في اتجاه تحقيقه وان تفعيل العمل البلدي امر لا بد منه حتى ولم لم تجر الانتخابات البلدية.
نحن لنا حقوق على الدولة اضاف الاحدب مؤكدا على: "انتمائنا للدولة اللبنانية والانتماء العربي المسلم ورفضنا ان يمس بالمملكة العربية السعودية خصوصاً وان هناك 500 الف لبناني من جميع الطوائف يعملون ويعيشون هناك".
واشار الأحدب في ختام كلامه الى اهمية الدور الذي يفترض ان تلعبه "المبادرة الوطنية السنية" التي انطلقت الاتصالات والتحركات واللقاءات بشأنها منذ حوالي السنة آملاً استمرارها لما فيه خيرهذه المدينة وخير الطائفة والوطن ككل وانضمام اكبر عدد ممكن من الفعاليات والمسؤولين اليها.
